الشيخ محمد تقي التستري
65
قاموس الرجال
أصل » . فقول القهبائي في الاستدلال لتعدّد إسحاق بن عمّار الصيرفي ( الّذي في النجاشي ) مع الساباطي ( الذي في الفهرست ) بأنّ الأوّل له كتاب والثاني له أصل وبينهما فرق كما يظهر من خطبة الفهرست ، في غير محلّه . فقد عرفت : أنّ خطبته تضمّنت فرق الأصل مع التصنيف ، لا مع الكتاب . ثمّ الظاهر أنّ الأصل ما كان مجرّد رواية أخبار بدون نقض وإبرام وجمع بين المتعارضين وبدون حكم بصحّة خبر أو شذوذ خبر ، كما في ما وصل إلينا من الأصول : من أصل زيد الزراد وزيد النرسي وأصول غيرهما ، سواء كان صاحب الأصل راويا عن المعصوم - عليه السلام - بلا واسطة أو مع الواسطة ، كما يفهم من تلك الأصول الواصلة إلينا . والتصنيف ما كان في غير الحديث من العلوم أو في الحديث مع النقض والإبرام ، كما في الكتب الأربعة ، فيفهم من ديباجتها أنّها من المصنّفات . الفصل الثالث والعشرون في الأسماء المتقاربة والمشتبهة في الخط وغيرها كثيرا ما يبدل الحسن والحسين ، لقربهما في الخط . فإن كان الاشتباه بينهما في الحديث ، فقد يستكشف الأصل بالرجال وقد يبقى مجملا ، ولذا ذكر بعضهم خبر دهن الأسود وخبر نخلة الزبيري في معجزات الحسن - عليه السلام - وبعضهم في معجزات الحسين - عليه السلام - . وإن كان في الرجال ، فيمكن الاستكشاف بالكنى ، فالمسمّون بالحسن مكنّون بأبي محمّد وبالحسين بأبي عبد اللّه . ومما قلنا يستكشف : أنّ النجاشي جعل الأصل في عنوانه الحسن بن سعيد الأهوازي ، وذكر أخاه الحسين في ضمنه ، لا بالعكس ، لأنّه كنّاه بأبي محمّد .